فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1869

الأول: قولكم: لا بد، وأن يستلزم عدم الأمر الوجودي، وجود المناسب، إنما يتم لو كانت العلل الشرعية مطردة وليس كذلك، كما سيأتي في كلامه ذلك.

الثاني: قولكم: النقيضان سيان جلاء وخفاء، ممنوع، لم لا يجوز أن يكون أحدهما أجلى بواسطة تكرره، وإلف النفس به؟ كيف، وقد تقرر أن الوجودات أجلى من العدمات! ؟

ولا شك أن أحد النقيضين عدم والآخر وجود، هذا، مع أنه لا فرق بين قولنا: علة الإجبار البكارة، وقولنا: علته عدم الإصابة، وكذلك علة الولاية على مال المجنون الجنون، أو عدم العقل، وكذلك كون المعجز معجز معلل بالتحدي، وانتفاء المعارض.

قولهم: انتفاء المعارض شرط لا جزء، قلنا: لو كان شرطًا لتعقل الإعجاز بدونه، وليس كذلك، ولا نعني بالجزء إلا هذا.

قوله:"والإضافي عدمي"، الوصف الإضافي: هو الذي يتوقف تعقله على تعقل وصف آخر، كالأبوة، والبنوة [1] ، والإضافي بهذا المعنى عدمي عند المتكلمين.

قوله:"ويجوز التعليل بما لا يُطَّلَع على حكمته".

(1) وكذا التقدم، والتأخر، والمعية، والقبلية، والبعدية، ورجح أنه عدمي: لأن وجوده إنما هو في الأذهان لا في الخارج.

راجع: المحصول: 2/ ق/ 2/ 405، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 408، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 240، والآيات البينات: 4/ 42، ونشر البنود: 2/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت