فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1869

ثم صحح هذا الدعوى بأن ما يتوهم فيه اتحاد الحكم، كالقتل، والحدث في المثالين المذكورين ليس كما يتوهم، بل الحكم فيه متعدد [1] .

وجوابه: أنك إن أردت جواز التعدد لا يجديك نفعًا: لأنك في مقام الاستدلال، وإن أردت إقامة الدليل عليه أنى يتيسر لك ذلك! ! ؟

وقد علمت جواب من جوز التعاقب دون الاجتماع: لأن في الاجتماع يلزم التناقض مما تقدم من معنى الاستقلال هو كونها بحيث لو انفردت لاستقلت.

وتحرير هذه المسألة على هذا الوجه من نفائس الأبحاث.

قوله:"والمختار وقوع حكمين بعلة".

أقول: ما تقدم كان تعليل الحكم بعلتين، وهذا عكسه.

والمختار وقوع ذلك إن كان الوصف بمعنى الباعث، واتفاقًا إن اكتفى بكونه أمارة مجردة [2] ، وإذا ثبت الوقوع فالجواز أولى.

(1) راجع: البرهان: 2/ 828 - 829.

(2) قال الآمدي:"لا نعرف خلافًا فيه كما لو قال الشارع: جعمت طلوع الهلال أمارة على وجوب الصوم، والصلاة، ونحوه"الإحكام: 3/ 45، هذا إذا كانت العلة بمعنى الأمارة المجردة، وأما إذا كانت بمعنى الباعث ففى ذلك ثلاثة مذاهب:

أحدها: الجواز في النفي، والإثبات كما مثل الشارح، وهو المختار عندهم.

الثاني: المنع مطلقًا.

الثالث: الجواز إن لم يتضادا، والمنع إن تضادا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت