لنا - على ذلك: السرقة فإنها علة للقطع زجرًا له عن العود، وأمثاله عن الإتيان بمثل ما أتى، والتغريم جبرًا لصاحب المال.
وفي النفي: كحرمة الصلاة، والطواف، والصوم بالحيض.
قالوا: يلزم تحصيل الحاصل: لأن المصلحة الواحدة، قد حصلت بالحكم الواحد فلا يمكن تحصيلها ثانيًا بالحكم الآخر.
الجواب: يجوز تعدد المصالح كتعدد الأحكام كما ذكرنا في السارق، أو لا يحصل إلا بالحكمين كما في الزاني إذ الزجر التام لا يحصل إلا بالجلد، والتغريب، هذا إذا لم يكونا متضادين [1] .
فأما إذا كانا متضادين [2] ، فعند قوم لا يجوز: لأن الشيء الواحد لا يناسب الضدين.
= راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 45 - 46، وشرح العضد: 2/ 228، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 246، والآيات البينات: 4/ 48، ومختصر البعلي: ص/ 145، ونشر البنود: 2/ 141، والإبهاج: 3/ 154، ومناهج العقول: 3/ 115، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 434.
(1) وذلك كالحيض لتحريم الصلاة والصوم.
راجع: الغيث الهامع: ق (117/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 347.
(2) كأن يكون مبطلًا لبعض العقود مصححًا لبعضها كالتأبيد: يصحح البيع ويبطل الإجارة.
راجع: تشنيف المسامع: ق (109/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 247، والآيات البينات: 4/ 48، ونشر البنود: 2/ 141 - 142.