ومنها: أن لا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه أو خصوصه [1] .
مثال الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم:"الطعام بالطعام مثلًا بمثل"فإنه دال على أن الطعم هو العلة، فيتناول المطعومات على السواء، فلو قيس التفاح على البر كان تطويلًا بلا فائدة.
ومثال الخصوص ما ورد في الحديث:"من قاء، أو رعف فليتوضأ" [2] فلو قيس الرعاف على الخارج من السبيلين، كان خاليًا عن الفائدة.
والحديث يرويه ابن جريج [3] عن أبيه عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبوه ليس له صحبة، فالحديث منقطع.
(1) راجع: شرح العضد: 2/ 229، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 252، والآيات البينات: 4/ 60، وفواتح الرحموت: 2/ 290، وتيسير التحرير: 4/ 33، وإرشاد الفحول: ص/ 208.
(2) أخرجه ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا، وأخرجه الدارقطني، والبيهقي أيضًا عن ابن جريح عن أبيه مرسلًا، وفي إسناده في الروايتين إسماعيل بن عياش.
قال الحافظ ابن حجر، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها، وقال أيضًا: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الدارقطني وإسناده أضعف من الأول.
وأخرجه أيضًا عن ابن عباس نحوه، وفي إسناده سليمان بن أرقم.
راجع: سنن الدارقطني: 1/ 153، والسنن الكبرى للبيهقي: 1/ 142، وسنن ابن ماجه: 1/ 368، والدراية في تخريج أحاديث الهداية: 1/ 30، وما بعدها.
(3) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي مولاهم المكي أبو الوليد، ويقال: أبو خالد من تابعي التابعين أحد العلماء المشهورين من فقهاء مكة، وقرائهم =