فإن قلت: قد تقدم من كلامه أن شرط القياس أن لا يكون الفرع منصوصًا بموافق خلافًا لمُجَوِّزِ دليلين ثم قال: ولا يشترط انتفاء نص على ما يوافقه، وقد ذكر هنا أن من شرط العلة أن لا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه، أو خصوصه فما التوفيق، وما حاصل كلامه أولًا، وآخرًا؟
قلت: قد ذكر المصنف في شرح المختصر أن النص الدال على ثبوت الحكم في الفرع إن كان هو الدال على حكم الأصل بعينه، فالقياس باطل إذ ليس جعل أحدهما أصلًا، والآخر فرعًا أولى من العكس [1] لأن دلالة النص فيهما على السواء.
وإما أن يكون غيره بأن يرد نص يدل على ثبوت الحكم بخصوصه، ثم يوجد نص دال على أصل شاركه الفرع في علته، فهذا يبنى على أن ترادف الأدلة على مدلول واحد يجوز أم لا؟
= ومن أوائل من صنف الكتب. جمع، وصنف، وحفظ، وذاكر، وكان يدلس قاله ابن حبان البستي، وقال عطاء: سيد أهل الحجاز ابن جريح.
وقال النووي:"واعلم أن ابن جريج أحد شيوخنا، وأئمتنا، فالشافعي أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي عن ابن حريج عن عطاء عن ابن عباس"، وتوفي ابن جريج سنة (150 هـ) .
راجع: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص/ 71، وتأريخ بغداد: 1/ 400، وتهذيب الأسماء، واللغات: 2/ 298، ومشاهير علماء الأمصار: ص/ 145، والمعارف: ص/ 488، وطبقات الحفاظ ص/ 74، وتذكرة الحفاظ: 1/ 169، وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 352، وشذرات الذهب: 1/ 227.
(1) راجع: رفع الحاجب شرح مختصر ابن الحاجب: 2/ ق/ 137 / أ - 137/ ب.