ومنها: مخالفة مذهب الصحابي لأن مذهبه ليس بحجة من الحجج الشرعية [1] .
ومنها: القطع بوجودها في الفرع، وهو باطل أيضًا [2] ، إذ القياس دليل ظني يكفي فيه وجود العلة بحسب ظن المجتهد، وهل يشترط انتفاء المعارض للعلة التي أبداها المستدل؟
الصحيح عند المصنف اشتراطه لابتنائه على جواز التعليل بعلتين، ومختاره عدم الجواز.
قوله:"والمعارض هنا".
أقول: قد تقدم في شروط الفرع قبول المعارضة، وقيد المعارض بما يقتضي نقيض الحكم، فأشار بقوله هنا إلى أن المعارض يطلق تارة [3] بمعنى المنافي على ما تقدم، وأخرى بشرط عدم التنافي، بل بمعنى الوصف الصالح للعلية، كوصف المعارَض بفتح الراء، أي:
(1) على القول الراجح، راجع المستصفى: 2/ 349، وفواتح الرحموت: 2/ 290، وحاشية البناني: 2/ 253، والآيات البينات: 4/ 62.
(2) هذا على المذهب الصحيح لأن القياس إذا كان ظنيًا، فلا يضر كون مقدماته، أو شيء منها ظنيًا.
راجع: المستصفى: 2/ 303، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 497، وروضة الناظر: ص/ 319، ومختصر الطوفي: ص/ 152، وشرح العضد: 2/ 232، وفواتح الرحموت: 2/ 260، وتيسير التحرير: 3/ 302، وهمع الهوامع: ص/ 353، والغيث الهامع: ق (118/ أ) .
(3) آخر الورقة (106/ ب من أ) .