والغاية مثل قوله: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، إذ لو لم يكن الطهر علة لحل القربان، لكان بعيدًا [1] .
وبالاستثناء مثل قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] ، فإن التفرقة بين ثبوت النصف وعدمه، لو لم تكن لعلة العفو للانتفاء لكان بعيدًا.
والاستدراك نحو قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] ، فلو لم يكن التعقيد علة المؤاخذة لكان ذكره بعيدًا [2] .
ومن الإيماء [3] : ترتيبه الحكم على الوصف نحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، إذ لو لم تكن السرقة علة القطع كان بعيدًا ذكرها معه، وكذا:"لا يقضى القاضي وهو غضبان"وبالجملة حيث أشعر الوصف بالعلية.
(1) راجع: المعتمد: 2/ 253، والإحكام للآمدي: 3/ 58، والمحصول: 2/ق / 2/ 211، وشفاء الغليل: ص/ 48، وشرح العضد: 2/ 235، ومناهج العقول: 3/ 48، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 267، وفواتح الرحموت: 2/ 297.
(2) راجع: المعتمد: 2/ 253، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 212، وشفاء الغليل: ص/ 48، والإحكام للآمدي: 3/ 58، وشرح العضد: 2/ 235، ومناهج العقول: 3/ 48، وفواتح الرحموت: 2/ 297.
(3) جاء في هامش (أ) :"كان ينبغي أن يقول: الرابع ترتيبه نظير ما مر من الأنواع".