وكما إذا أوجب الشارع شيئًا، ثم نهى عن شيء ربما يفوت الواجب به، فيدل على عليته، وإلا لكان بعيدًا.
مثل قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، فالمنع من البيع وقت النداء لو لم يكن -لأنه مظنة فوات الواجب- لكان بعيدًا [1] .
ثم مناسبة الوصف المومى إليه هل يشترط؟ ثلاثة مذاهب، ليست بشرط وهو مختار المصنف والأكثرين [2] : لأن معنى العلة المعرف للحكم.
الثاني: شرط واختاره الغزالي: لأن تعليل الحكم من غير مناسبة -مثل: أكرم الجاهل، وأهن العالم- قبيح [3] .
(1) راجع: شرح تنقيح الفصول: ص/ 390، والفقيه والمتفقه: 1/ 213، وروضة الناظر: ص/ 300، والمستصفى: 2/ 289، وشفاء الغليل: ص/ 50، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 213، ومختصر الطوفي: ص/ 158، ومختصر البعلي: ص/ 147، وفواتح الرحموت: 2/ 296، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 267، وإرشاد الفحول: ص/ 212.
(2) راجع: شفاء الغليل: ص/ 47، والبرهان: 2/ 810، والمحصول: 2/ ق/ 2002، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 390، ومختصر الطوفي: ص/ 157، ومختصر البعلي: ص/ 147، وفواتح الرحموت: 2/ 298، وتيسير التحرير: 4/ 41، وإرشاد الفحول: ص/ 213.
(3) راجع: شفاء الغليل: ص/ 47.