فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1869

الثالث -وإليه ذهب ابن الحاجب [1] : أن ما كان التعليل مفهومًا من المناسبة مثل:"لا يقضي القاضى وهو غضبان"شرطت، لأن عدم المناسبة فيما المناسبة شرط فيه تناقض.

والحق: أن من اعتبر في العلة كونها باعثة مشتملة على الحكمة، ولم يجوز مجرد الأمارة بمعنى المعرِّف يلزمه القول بالمناسبة في جميع موارد العلة بمعنى أنها موجودة، وإن لم تكن ظاهرة، وأما من اكتفى بالمعرِّف، أي: الأمارة المجردة، فلا وجه لاعتبار المناسبة عنده.

قوله:"الرابع السبر".

أقول: رابع مسالك العلة السبر، والتقسيم [2] .

والسبر -لغة-: الاختبار [3] يقال -لحديدة الجراح-: سِبار: لأنه يقيس به عميق الجراحات.

(1) راجع: المختصر وعليه العضد: 2/ 236.

(2) راجع كلام الأصوليين على السبر، والتقسيم: البرهان: 2/ 815، والمستصفى: 2/ 295، والمنخول: ص/ 350، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 299، والإحكام للآمدي: 3/ 63، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 397، وشرح العضد: 2/ 236، ومختصر الطوفي: ص/ 161، ومختصر البعلي: ص/ 148، وفواتح الرحموت: 2/ 299، وتيسير التحرير: 4/ 46، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 270، وإرشاد الفحول: ص/ 213.

(3) راجع: الصحاح: 2/ 675، ومعجم مقاييس اللغة: 3/ 127، والمصباح المنير: 1/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت