قوله:"والمناسب إما أن يكون [1] في محل الضرورة".
أقول: هذا ثاني تقسيمي المناسب نظرًا إلى المقاصد التي شرعت لها الأحكام، وهي ضربان: ضروري وغير ضروري فالضروري [2] -أيضًا- قسمان: أصل، وملحق به، فالأصل، وهو أعلى المراتب الخمسة الضرورية التي روعيت في كل ملة، وهي مراتب أيضًا:
فالأول: حفظ الدين بقتل الكفار [3] .
ودونه: حفظ النفس بالقصاص [4] .
= راجع: وفيات الأعيان: 3/ 359، وكشف الظنون: 1/ 174، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 95، وشذرات الذهب: 4/ 151، وطبقات ابن هداية اللَّه: ص/ 205.
(1) آخر الورقة (110/ ب من أ) .
(2) قال الشاطبي:"فأما الضرورية، فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين، والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد، وتهارج، وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة، والنعيم، والرحوع بالخسران المبين"الموافقات: 2/ 4 - 5.
(3) لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 29] ، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه"، ولقوله:"من بدل دينه فاقتلوه".
(4) لقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] ، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا أنس كتاب اللَّه القصاص".
راجع: مسند أحمد: 3/ 128، 167، وصحيح البخاري: 9/ 8، وصحيح مسلم: 5/ 105 - 106.