والملحق بالأصل الضروري كالحد على قليل من المسكر، لأنه يدعو إلى كثيره، فشرع الحد فيه تتميمًا، وتكميلًا [1] ، إذ من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
وكحرمة البدعة، والعقوبة عليها في حفظ الدين، وكتحريم النظر، والمس في حفظ النسب، وكركوب الدابة بغير إذن صاحبها، والجلوس على بساطه في حفظ المال.
وغير الضروري، إما حاجي، أو غيره، والأول إما أصل أو ملحق به.
فالحاجي [2] في نفسه أصالة كالبيع، والإجارة، والقِراض، والحاجي له مراتب تتفاوت شدة وضعفًا، ولذلك عطف على البيع بالفاء.
(1) ومعنى كونه مكملًا له أنه لا يستقل ضرورى بنفسه بل بطريق الانضمام فله تأثير فيه لكن لا بنفسه، فيكون في حكم الضرورة مبالغة في مراعاته.
راجع: شرح الكوكب المنير: 4/ 163 - 164.
(2) وهو الذي يكون في محل الحاجة بمعنى أنه يفتقر إليه من حيث التوسعة، ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج، والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم يراع دخل على المكلفين على الجملة الحرج، والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد الواقع، أو المتوقع من فوت الضروريات.
راجع الكلام على الحاجيات ومكملاتها: المستصفى: 1/ 289، وشفاء الغليل: ص/ 161، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 222، وروضة الناظر: ص/ 169، والإحكام للآمدي: 3/ 71 - 72، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 391، وشرح العضد: 2/ 241، والإبهاج: 3/ 55، ومختصر الطرفي: ص/ 144، ومختصر البعلي: ص/ 213، وحاشية البناني: 2/ 281، ونشر البنود: 2/ 175، وإرشاد الفحول: ص/ 216، والموافقات: 2/ 4 - 5.