ما لا يعارضه قاعدة من القواعد [1] .
مثل: سلب أهلية الشهادة [2] ، والقضاء من العبيد، وإن كانوا ذوي ديانة، وعدالة.
وإنما كان كذلك جريًا على العادة بين العقلاء الكمل، فإن السيد إذا كان له عبدان: أحدهما متحلي بالفضائل، والآخر دونه، فالمستحسن
(1) أي قواعد الشرع والمثال المتفق عليه: كتحريم النجاسة، فإن نفرة الطباع معنى يناسب تحريمها، حتى إنه يحرم التضمخ بالنجاسة بلا عذر.
راجع: الإبهاج: 3/ 56، وشرح الكوكب المنير: 4/ 167.
(2) ذهب الحنابلة إلى أن العبد لا يسلب أهلية الشهادة بل تقبل في كل شيء، وذهب الجمهور إلى أن العبد يسلب أهلية الشهادة، وعددها من قبيل التحسين غير المعارض للقواعد، وعللوا ذلك بأنها منصب شريف، والعبد نازل القدر، والجمع بينهما غير ملائم.
قال الشوكاني معقبًا على مذهب الجمهور:"وقد استشكل هذا ابن دقيق العيد لأن الحكم بالحق بعد ظهور الشاهد، وإيصاله إلى مستحقه، ودفع اليد الظالمة عنه من مراتب الضرورة، واعتبار نقصان العبد في الرتبة، والمنصب من مراتب التحسين، وترك مرتبة الضرورة لمرتبة التحسين بعيد جدًا. نعم لو وجد لفظ يستند إليه في رد شهادته، ويعلل بهذا التعليل لكان له وجه. فأما مع الاستقلال بهذا التعليل ففيه هذا الإشكال، وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي أنه لا يعلم لمن رد شهادة العبد مستندًا، أو وجهًا"إرشاد الفحول: ص/ 217.
وراجع: المستصفى: 1/ 291، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 222، وشفاء الغليل: 2/ 169، والإحكام للآمدي: 3/ 72، والإبهاج: 3/ 56 - 57، وشرح العضد: 2/ 241، ومختصر الطوفي: ص/ 144، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 281، ومناهج العقول: 3/ 52، وإرشاد الفحول: ص/ 216، والبرهان: 2/ 939، وكشاف القناع: 6/ 420، وشرح منتهى الإرادات: 3/ 550.