قوله:"العاشر إلغاء الفارق".
أقول: عاشر المسالك إلغاء الفارق [1] ، وهو أن ينظر السابر في الأوصاف، ثم يعين فارقًا تقديرًا [2] إذ لا فارق في نفس الأمر، ويبطل كونه فارقًا بدليل إما قطعي، أو ظني.
بأن يقول: لا يصلح علة لأنه طرد محض، أو قد علم إلغاؤه من الشارع.
ويفارق السبر قياس العلة بأن المعين عند المستدل هو الوصف الجامع في السبر، وهنا المعين هو الفارق.
مثاله: إلحاق الأمة بالعبد في العتق على ما ورد في الصحيح:"من أعتق شركًا له في عبد، وله مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه نصيبهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد [عتق] [3] عليه ما أعتق" [4] ،
(1) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 95، وشرح العضد: 2/ 247، والمحلي مع البناني: 2/ 293، وتيسير التحرير: 4/ 76، وإرشاد الفحول: ص 222.
(2) بأن يبين أن الفرع لم يفارق الأصل إلا فيما لا يؤثر، فيلزم اشتراكهما في المؤثر، وهو بالضد من قياس العلة.
راجع: تشنيف المسامع: ق (118/ أ) ، والغيث الهامع: ق (126/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 359.
(3) جاء في هامش (1) :"لعله عتق".
(4) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن ابن عمر رضي اللَّه عنه، وفي الباب عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
راجع: مسند أحمد: 1/ 56، وصحيح البخاري: 3/ 179 - 180، وصحيح مسلم: 5/ 95 - 96، وبذل المجهود: 16/ 276، وعارضة الأحوذي: 6/ 92، وسنن ابن ماجه: 2/ 107 - 108، وسنن النسائي: 7/ 319.