أو ناقص: إذا كان أكثريًا كقولك: كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ، فإن الإنسان هكذا، والفرس، والجمل بخلاف التمساح فإنه يحرك الفك الأعلى، فالأول قطعي، والثاني ظني، ويسميه الفقهاء: إلحاق الفرد بالأعم الأغلب.
والفرق بين القياس المنطقي، والقياس الأصولي، والاستقراء هو أن القياس المنطقي استدلال بثبوت الحكم في الكلي لإثباته في الجزئي.
وفي القياس الأصولي: الاستدلال بثبوت الحكم في جزئي لإثباته في جزئي آخر مثله لجامع كما سبق تفصيله، وفي الاستقراء: الاستدلال بثبوت الحكم في الجزئي لإثباته في الكلي عكس القياس المنطقي.
وبعضهم [1] قد خبط في هذا المقام خبطًا فاحشًا، فذكر أن الاستقراء التام هو القياس المنطقي.
ثم قال:"والفرق بين القياس الأصولي، والاستقراء الناقص، بأن الحكم في الناقص بمجرد ثبوته في أكثر جزئياته" [2] ، وهذا كلام من لم يتقن القواعد العلمية.
وقد بينا لك الفرق، فتمسك به، وعفى عليه بالنواجذ يخلصك عن هذه الأوهام.
(1) جاء في هامش (أ) :"هو الزركشي".
(2) راجع: تشنيف المسامع: ق (128/ أ) .