فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1869

قوله:"قال علماؤنا: استصحاب العدم الأصلي".

أقول: من الأدلة المختلف فيها بين الأئمة الأربعة الاستصحاب [1] .

قال به الشافعي، ونفاه الحنفية [2] .

ومعناه: أن الحكم الفلاني كان، ولم يظن عدمه، وكلما وجد ولم يظن عدمه، فهو مظنون البقاء.

ولا بد -أولًا- من تحرير محل النزاع، فنقول: محله هو الحكم الشرعي لا النفي الأصلي، ولذا تقول الحنفية: الاستصحاب يصلح دافعًا لا مثبتًا، فحياة المفقود تصلح حجة في دفع الإرث عنه لا في إثبات الإرث له.

(1) هو الحكم الذي يثبت في الزمان الثاني بناء على الزمان الأول أو هو عبارة عن إبقاء ما كان على ما كان عليه لانعدام المغير.

راجع: البرهان: 2/ 1135، والجدل لابن عقيل: ص/ 9، والمستصفى: 1/ 218، والعضد على ابن الحاجب: 2/ 284، ونهاية السول: 4/ 358، ومختصر الطوفي: ص/ 138، والتعريفات: ص/ 22، والمحلي مع حاشية البناني عليه: 2/ 348، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 133، وأصول مذهب أحمد: ص/ 373، وإرشاد الفحول: ص/ 237.

(2) وهذا مذهب الجمهور من الحنفية، وبعض المتكلمين، ونقل الكمال بن الهمام في تحريره عن طائفة منهم القول بحجيته مطلقًا، وعن أبي زيد، وشمس الأئمة، وفخر الإسلام أنه حجة في الدفع دون الرفع.

راجع: أصول السرخسي: 2/ 147، 223، وكشف الأسرار: 3/ 377، وتيسير التحرير: 4/ 177، والفقيه والمتفقه: 1/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت