فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1869

وإما الإجماع كالاستصناع، فإنه خلاف القياس الجلي وجوز إجماعًا.

وقيل: هو قياس خفى قوي الأثر يقابل قياسًا لم يكن قوي الأثر.

قلنا: جميع ذلك راجع إلى الأدلة الأربعة، فإن وجد دليل لم يندرج تحت شيء من ذلك، فمن سماه استحسانًا، فقد شَرَّع [1] ، أي: وضع الشريعة بعد النبوة، فإن استحله كفر، أو لا فكبيرة.

وأما قول الشافعي:"أستحسن أن لا تنقص المتعة [2] عن ثلاثين درهمًا"،"واستحسن أن يترك للمكاتب [3] شيء"ونحوهما [4] ، فليس من

(1) إشارة إلى قول الإمام الشافعي رحمه اللَّه:"من استحسن فقد شرع"بتشديد الراء، أى: نصب شرعًا على خلاف ما أمر اللَّه به ورسوله إنكارًا منه على القائلين به.

راجع: الرسالة ص/ 25، 505، 507، والأم: 7/ 270، والتبصرة: ص/ 492، والمنخول: ص/ 374، والمستصفى: 1/ 274، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 353.

(2) المراد بها متعة الطلاق التي وردت في القرآن الكريم في عدة آيات منها قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] .

راجع: أحكام القرآن للشافعي: 1/ 201، والأم: 5/ 62، 7/ 235، ومغني المحتاج: 3/ 242، والإحكام للآمدي: 3/ 200.

(3) وهى مكاتبة العبد بأن يتفق معه السيد على دفع مقدار معين له على أقساط ليصبح بعدها حرًا، والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] . راجع: الأم: 7/ 362، 364، ومختصر المزني بهامش الأم: 5/ 275.

(4) كاستحسانه أن لا تقطع يمنى سارق أخرج يده اليسري، فقطعت. واستحسانه التحليف على المصحف.

راجع: الأم 6/ 133، 139، ومختصر المزني: 5/ 169، والإحكام للآمدي: 3/ 200، ووسائل الإثبات: ص/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت