فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 1869

الاستحسان [1] الذي هو أصل وراء الأصول الأربعة، كما أن الاستصحاب الذي قال به ليس أصلًا برأسه.

قوله:"مسألة قول الصحابي".

أقول: لا نزاع في أن مذهب الصحابي ليس حجة على صحابي آخر، إنما الخلاف في حجيته على غيره [2] ، والحق أنه ليس حجة [3] .

(1) يرى الزركشي، وغيره أن الخلاف لفظي راجع إلى معنى التسمية، وأن المنكر عند الشافعية إنما جعل الاستحسان أصلًا من أصول الشريعة مغايرًا لسائر الأدلة، أما استعمال لفظ الاستحسان، مع موافقة الدليل، فلا ينكر عند الجميع، وعليه يحمل استحسان الشافعي في المسائل التي سبق ذكرها، فلم يرد الشافعي أن دليل تلك المسائل الاستحسان المجرد، وإنما استحسن ذلك لمآخذ فقهية، إذ كيف يتصور ذلك والشافعي من أشد المنكرين له.؟

راجع: تشنيف المسامع: ق (130/ أ) ، والغيث الهامع: ق (141/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: (2/ 354) ، وهمع الهوامع: ص/ 400، والمذكرة للشنقيطي: ص/ 167، والمسودة: ص/ 451، 452.

(2) وهو قسمان: تارة ينتشر، ولم ينكر عليه، فسبق الكلام عليه في الإجماع السكوتي وتارة لا ينتشر، فذهب المالكية، وبعض الحنفية، والشافعي في القديم إلى أنه حجة.

(3) وهذا ينسب إلى جمهور الأصوليين، وهو قول الشافعي في الجديد ورواية أخرى عن أحمد، ورجحه الغزالي، والآمدي، وابن الحاجب المالكي، والكرخي الحنفي، والشوكاني، وغيرهم.

راجع: التبصرة: ص/ 395، وأصول السرخسي: 2/ 105، 106، 109، والإحكام لابن حزم: 2/ 817، والبرهان: 2/ 1358، وتأسيس النظر: ص/ 105، والمستصفى: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت