ويقدم إجماع وافق فيه العوام على غيره، لأن بعضهم اعتبر موافقة العوام [1] ، وإن لم يقبل به المصنف هناك، ولا مؤاخذة عليه، لأن العوام، وإن لم يعتبروا في أصل الإجماع، ولكن ليس كل شيء لا يعتبر أصالة لا يعتبر تبعًا كما قدمنا [2] .
ويقدم الإجماع المنقرض عصره على غيره للاتفاق على حجيته بخلاف الثاني.
وكذا يقدم إجماع لم يسبق بخلاف على المسبوق به للخلاف فيه كما تقدم، وقيل: بالعكس، وقيل: هما سواء [3] .
ويجب أن يحمل تعارض الإجماعين على ما إذا كانا ظنيين، وأما إذا كانا قطعيين، فقدم علم سابقًا أن لا تعارض بين القطعيات [4] . قال بعضهم [5] : من قال: بأنه لا تعارض بين الإجماعين، إذا كانا قطعيين، قوله ممنوع، فإن التعارض في نفس الأمر مستحيل سواء كانا ظنيين، أم قطعيين، وبحسب الظن ممكن في القطعي وغيره [6] .
(1) جاء في هامش (أ، ب) :"رد على الزركشي، والمحلي".
(2) قد تقدم عند الكلام على الإجماع.
(3) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 271، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 372، وتشنيف المسامع: ق (139/ أ) ، والغيث الهامع: ق (148/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 420.
(4) راجع: المحصول: 2/ ق/ 2/ 602 - 603.
(5) جاء في هامش (أ، ب) :"الزركشي".
(6) راجع: تشنيف المسامع: ق (139/ أ) .