فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 1869

قوله:"ويرجح القياس".

أقول: هذا باب ترجيح الأقيسة بعضها على بعض فيقدم القياس بقوة دليل حكم أصله بأن يكون قطعيًا، وذلك الآخر ظنيًا [1] . أو منطوقًا، ودليل الآخر مفهومًا.

ويقدم القياس بكونه [2] على سنن القياس. أي: يكون فرعه من جنسه.

مثاله: أرش ما دون الموضحة [3] ملحق بالوضحة، فتتحمله العاقلة، وهذا القياس أولى من قياس الحنفية ذلك على غرامات الأموال فلا تتحمله العاقلة.

(1) كقولهم في لعان الأخرس: إن ما صح من الناطق صح من الأخرس كاليمين، فإنه أرجح من قياسهم على شهادته، تعليلًا بأنه يفتقر إلى لفظ الشهادة، لأن اليمين تصح من الأخرس بالإجماع، والإجماع قطعي، وأما جواز شهادته ففيه خلاف بين الفقهاء، فالجمهور منعوها، والمالكية أجازوها.

راجع: المغني لابن قدامة: 9/ 190، ووسائل الإثبات: ص/ 130، وتشنيف المسامع: ق (139/ ب) ، الغيث الهامع: (148/ ب) .

(2) آخر الورقة (129/ ب من أ) .

(3) الموضحة: من وضح يضح من باب وعد، وضوحًا: انكشف، وانجلى، واتضح كذلك، ويتعدى بالألف، فيقال: أوضحته، وأوضحت الشجة بالرأس: كشفت العظم وأظهرته، والموضحة هي إحدى جروح الرأس والوجه العشر، ولا قصاص في شيء من الشجاج إلا في الموضحة إن كانت عمدًا وفيها خمس من الإبل.

راجع: مختار الصحاح: ص/ 726، والمصباح المنير: 2/ 662، وشرح فتح القدير: 10/ 284 - 286، والمدونة 9/ 306، ومغني المحتاج: 4/ 26، والعدة شرح العمدة: ص/ 535 - 536.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت