وإنما قدم لأن الجنس بالجنس أشبه، وشبه الشيء منجذب إليه [1] . وإنما احتاج المصنف إلى تفسيره؛ لأنه قد تقدم أن شرط القياس أن يكون أصله على سنن القياس، فنبه على أن معنى سنن القياس هنا غير الذي سبق.
قوله:"والقطع بالعلة".
أقول: ما ذكره كان ترجيحًا للقياس بالنظر إلى دليل حكم الأصل، وهذا بالنظر إلى علته، فيقدم ما كانت علته قطعية على ما كانت علته ظنية، وإذا كانت ظنية في القياسين فما كانت عليته أغلب على الظن يقدم.
وتقدم ما كان مسلكها أقوى على الأضعف كالإجماع والنص [2] على الآحاد، والظواهر.
(1) راجع: المنخول: ص/ 442، والمستصفى: 2/ 399، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 617، والإحكام للآمدي: 3/ 281، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 317، وتيسير التحرير: 4/ 90، ومختصر الطوفي: ص/ 189، ومختصر البعلي: ص/ 172، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 372، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 200، وإرشاد الفحول: ص/ 282، والوسيط: ص/ 640.
(2) اختلف في تقدىم ما ثبتت علته بالإجماع على ما ثبتت بالنص فالبعض قدم الثابتة بالإجماع على الثابتة بالنص، وقال آخرون بالعكس، وسيأتي ذكر الشارح لذلك بعد قليل.
راجع: البرهان: 2/ 1285، والإحكام للآمدي: 3/ 283 - 284، ونهاية السول: 4/ 513، 514، 518، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 617 - 618، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 317، ومختصر الطوفي: ص/ 189، ومختصر البعلي: ص/ 171، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 375، تيسير التحرير: 4/ 87، وإرشاد الفحول: ص/ 282.