وتقدم الباعثة على مجرد الأمارة لاشتمالها على الحكمة، وعدم الاختلاف في قبولها [1] .
وتقدم المطردة المنعكسة على التي لا تنعكس، لأن الأولى أقوى [2] وكذا تقدم المطردة فقط على المنعكسة فقط، لأن اعتبار الاطراد متفق عليه بخلاف الانعكاس.
وفي المتعدية، والقاصرة خلاف.
قيل: المتعدية تقدم، لأنها مجمع على قبولها [3] .
وقيل: القاصرة تقدم، لأن الخطأ فيها أقل، وإليه ذهب الأستاذ [4] .
وقيل: هما سواء، وهذا عند من لا يرى التعليل بعلتين، وأما من يرى ذلك، فالجمهور على تقديم المتعدية، وعندي أنه يجب القول بهذا، لأنه لم يخالف فيها أحد ممن يقول بالقياس، ولا مرجح أقوى من هذا.
(1) راجع: المحصول: 2/ ق/ 2/ 595، والإحكام للآمدي: 3/ 285 - 286، وشرح تنقيح الفصول: / 426، والمختصر، والعضد عليه: 2/ 317، وفواتح الرحموت: 2/ 325، وتيسير التحرير: 4/ 88، وإرشاد الفحول: ص/ 281.
(2) راجع: أصول السرخسي: 2/ 261، والبرهان: 2/ 1260، والمستصفى: 2/ 402، والمنخول: ص/ 445، والمسودة: ص/ 378، 384، ومختصر الطوفي: ص/ 190، ومختصر البعلي: ص/ 172، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 201.
(3) وهو قول القاضي أبي يعلى، وأبي الخطاب، وغيرهما.
(4) بناء على أنها علة صحيحة، ورجحة الغزالي في المستصفى.