فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1869

وإذا كانت إحدى العلتين كثيرة الفروع، والأخرى أقل نقل المصنف قولين، ولم يرجح، وهذا الخلاف مثل الخلاف في المتعدية، والقاصرة، فمن قدم المتعدية قدم كثيرة الفروع، ومن عكس هناك، فكذا هنا، لكن قول التساوي هنا ساقط [1] .

قوله:"ويقدم الأعرف من الحدود".

أقول: لما فرغ من وجوه الترجيح في الأدلة ختم الباب بالترجيح في الحدود، قال: الحدود السمعية، أي: الشرعية، وإنما قيد بالسمعية احترازًا من العقلية [2] إذ ليست مقصودة هنا، بل المراد حدود الأحكام.

فالأعرف منها يقدم على الأخفى، لكونه أفضى إلى المقصود، وبالذاتي على العرضي، لأنه إما يفيد الكنه كما في الحد التام أو الاطلاع على الجزء الأخص كما في الحد الناقص، والعرضي خال عنهما [3] .

(1) واختاره الفخر إسماعيل، والغزالي في المنخول، وغيرهما لتساويهما، فيما ينفردان به.

راجع: أصول السرخسي: 2/ 265، واللمع: ص/ 67، والبرهان: 2/ 1265، وشفاء الغليل: ص/ 537، والمستصفى: 2/ 403، 404، والمنخول: ص/ 445، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 426، وكشف الأسرار: 4/ 102، والمسودة: ص/ 378، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 625، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 317.

(2) الحد العقلي: قول دال على ماهية الشيء. راجع: التعريفات: ص/ 83.

(3) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 293، والعضد على ابن الحاجب: 2/ 319، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 379، وإرشاد الفحول: ص/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت