وما قيل [1] : لأن الأول يفيد الكنه [2] قصور من قائله، لأن عبارة المصنف أعم من الحد التام.
وما دل عليه مطابقة يقدم على ما دل التزامًا، أو تضمنًا، وهذا مبني على جواز [3] استعمال الألفاظ الدالة بالالتزام في الحدود، وقد منعه الجمهور.
وكذا استعمال المشترك، والمجاز إلا إذا اشتهر المجاز بحيث لا يتبادر غيره [4] .
ويقدم أعم التعريفين على الأخص، لكثرة الفائدة، باشتماله على الزيادة.
وقيل: يرجح الأخص، لأنه متفق عليه، لأن القائل بالأعم قائل بالأخص من غير عكس [5] .
وما وافق من الحدين المعنى الشرعي، أو اللغوي يقدم على ما خالفهما، لأن المخالفة إنما تكون بالنقل عنهما، والأصل خلافه.
(1) حاء في هامش (أ، ب) :"الزركشي، والمحلي".
(2) راجع: تشنيف المسامع: ق (141/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 379.
(3) آخر الورقة (120/ ب من ب) .
(4) راجع: تشنيف المسامع: ق (141/ أ) ، والغيث الهامع: ق (150/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 379، وهمع الهوامع: ص/ 424.
(5) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 293، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 319، وإرشاد الفحول: ص/ 284.