ويرجح أحدهما برجحان طريق اكتسابه بأن يكون طريق أحدهما قطعيًا والآخر ظنيًا، وإنما كان كذلك، لأن الحدود السمعية مأخوذة من النقل، وقد علمت أن طرق النقل قابلة للقوة والضعف.
قال: والمرجحات [1] ، لا تنحصر، نبه بذلك عند ختم الباب لئلا يتوهم الحصر [2] .
والعمدة في الترجيح غلبة الظن لموجب ما.
وقد تقدم في أثناء الأبحاث بعض، منها تقديم المجاز على المشترك، والمعنى الشرعي على العرفي، والعرفي على اللغوي، وتقديم بعض مسالك العلة على بعض، وغير ذلك [3] .
(1) آخر الورقة (130/ ب من أ) .
(2) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 294، وشرح العضد: 2/ 319، وإرشاد الفحول: ص/ 284.
(3) قال البعلي:"وتفاصيل الترجيح كثيرة، فالضابط فيه: أنه متى اقترن بأحد الطرفين أمر نقلي، أو اصطلاحي عام، أو خاص، أو قرينة عقلية، أو لفظية، أو حالية، أو أفاد ذلك زيادة ظن رجح به"مختصر البعلي: ص/ 172.
وراجع: مختصر الطوفي: ص/ 191، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 201، وإرشاد الفحول: ص/ 284.