فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1869

العاقل: وفسره، بأنه ذو ملكة، وهي الهيئة الراسخة، كما سبق في تعريف الفقه يدرك بتلك المعلوم ما من شأنه أن يعلم وإلا فالعلم بالمعلوم محال، فالعقل على هذا هو تلك الملكة.

وقيل: هو نفس العلم، وقد نقل عن الشيخ الأشعري.

وقيل: هو الضروري منه.

وقيل: نور في بدن الإنسان مثله مثل الشمس في ملكوت الأرض. والحق: أنه مغاير للعلم، وهو قوة يدرك بها المغيبات، كما يدرك بالبصر المشاهدات، وإطلاقه على العلم تسامح، أو أريد به مصدر عقل يعقل عقلًا [1] ، فإنه بمعنى العلم، والإدراك، وليس الكلام فيه، بل الكلام في تلك القوة المودعة التي لا تنفك عن الإنسان نومًا، ولا يقظة.

وشرطه: أن يكون فقيه النفس [2] ، أي: شديد التيقظ، والفطنة، فإن الاستنباط بدونه بعيد جدًا، إذ لا رتبة بعد النبوة وراء هذه الرتبة.

(1) راجع الخلاف في تعريف العقل: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين: ص/ 150، ومعالم أصول الدين: ص/ 22 - 23، والمواقف للإيجي: ص/ 145 - 146، وتشنيف المسامع: ق (141/ ب) ، والغيث الهامع: ق (150/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 425 - 426، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 382.

(2) راجع شروط المجتهد: الرسالة للشافعي: ص/ 509، والمستصفى: 2/ 350، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 30، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 437، وكشف الأسرار: 4/ 15، وحاشية السعد على ابن الحاجب: 2/ 290، وفتح الغفار: 3/ 34، والموافقات: 4/ 67، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت