اختار المصنف جوازه لصدق حد المجتهد عليه في ذلك القدر. وليس من لوازم الاجتهاد الإحاطة بجميع المآخذ، ولا هو مأخوذ في تعريفه [1] .
والاستدلال بأن مالكًا سئل في أربعين مسألة، فقال -في ست وثلاثين-: لا أدري، ليس بتام، لأن المراد بالعلم بتلك المآخذ هو الملكة التي يمكنه -بعد التوجه، وارتفاع الموانع- تحصيل المقصود بها.
ولا نسلم أن مالكًا لم يكن بتلك المثابة، بل أعلى كعبًا من ذلك.
قيل: إن لم يكن محيطًا بالمآخذ، فكل ما قدر جهله به يمكن أن يكون متعلقًا بتلك المسألة، فكيف يحكم بدونه؟ .
الجواب: أن ذلك لا يقدح في غلبة ظنه بأن كل ما يتعلق بالمسألة حاصل عنده [2] .
قوله:"وجواز الاجتهاد للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
= ص/ 164، ومختصر الطوفي: ص/ 174، وفواتح الرحموت: 2/ 364، وصفة الفتوى: ص/ 24، وتيسير التحرير: 4/ 182، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 183، وإرشاد الفحول: ص/ 254.
(1) يعني أنه يكفي معرفة المجتهد جميع مآخذ المسألة الواحدة من الكتاب والسنة ليجتهد بها لا أن يعلم جميع مآخذ الأحكام في غير المسألة المجتهد فيها.
راجع: العضد على ابن الحاجب: 2/ 290، وفواتح الرحموت: 2/ 364، وتيسير التحرير: 4/ 183.
(2) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 205 - 206، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 290.