قوله:"وأن الاجتهاد جائز".
أقول: قد اختلف في جواز الاجتهاد في زمنه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قيل: لا يجوز لإمكان الاطلاع على الحكم منه [1] .
وقيل: جائز بإذنه، قيل: صريحًا، وقيل: ولو سكوتًا عن المنع بعد [2] العلم به.
وقيل: جائز للبعيد عنه للضرورة، ودفع الحرج [3] .
وقيل: للولاة خاصة لكثرة مباشرتهم الأحكام، فاحتياجهم [4] أوفر، ثم القائلون بالجواز، منهم منع الوقوع مطلقًا.
وقيل: لم يقع من الحاضر، وقيل: بالوقف.
(1) وهو قول أبي علي الجبائي، وأبي هاشم، وبعض الشافعية، وأبي الخطاب من الحنابلة.
راجع: المعتمد: 2/ 212 - 213، والبرهان: 2/ 1356، واللمع: ص/ 75، والتبصرة: ص/ 519، والمستصفى: 2/ 354، والمسودة: ص/ 511، ومختصر البعلي: ص/ 164.
(2) راجع: المحصول: 2/ ق/ 3/ 26، 27، ومختصر الطوفي: ص/ 175، وفواتح الرحموت: 2/ 374، وإرشاد الفحول: ص/ 256.
(3) وأيده الغزالي في المنخول، والجويني.
راجع: البرهان: 2/ 1356، والمنخول: ص/ 468، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 387، وتيسير التحرير: 4/ 193.
(4) راجع: تشنيف المسامع: ق (143/ أ) ، والغيث الهامع: ق (152/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 429، والإحكام للآمدي: 3/ 213.