وإذا وقع منه الاجتهاد.
فالصواب: أنه لا يخطئ في الاجتهاد [1] ، لأنه معصوم مؤيد من عند اللَّه، ما نطق به وحي، فكيف يكون خطأ؟
ويرد الإشكال على ما استدلوا به من قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} [التوبة: 43] ، وقوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} [الأنفال: 67] ، لأن العتاب لا يكون إلا على [مخالفة ما يجب اللهم] [2] [3] ، إلا أن يقال [4] : ما وقع عليه العتاب أمور تتعلق به، لا دخل للتشريع فيها، والكلام فيه، فيجمع بين الكلامين.
(1) واختاره الحليمي، والرازي، والبيضاوي، والمصنف، وبه قالت الشيعة، وغيرهم، وقيل: يقع منه، ولكن لا يقر عليه، واختاره الآمدي، ونقله عن أكثر أصحاب الشافعي، والحنابلة، وأصحاب الحديث، ورجحه ابن الحاجب.
راجع: اللمع: ص/ 76، وأصول السرخسي: 2/ 91، 95، والتبصرة: ص/ 524، والإحكام لابن حزم: 2/ 705، والمستصفى: 2/ 355، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 22، والإحكام للآمدي: 3/ 241، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 303، والمسودة: ص 509، وفواتح الرحموت: 2/ 373، وتيسير التحرير: 4/ 190، ومناهج العقول: 3/ 236، ومختصر البعلي: ص/ 164، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 387، ونهاية السول: 4/ 537.
(2) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(3) آخر الورقة (121/ ب من ب) وجاء في نهايتها على الهامش: (بلغ مقابلة على أصله) .
(4) جاء في بداية الورقة (122/ أمن ب) على الهامش: (الرابع عشر) يعني الجزء بتجزئة الناسخ.