قالوا: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4] صريح في نفي الاجتهاد.
قلنا: [إذا] [1] أذن له في الاجتهاد، فهو بالوحي.
قالوا: لو أجاز له الاجتهاد لجاز مخالفته، لأن المجتهد فيه في معرض الظنون، وما لا قطع فيه يجوز مخالفته.
الجواب: المنع من جواز المخالفة مطلقًا، كما إذا انعقد الإجماع على المجتهد فيه، فإنه لا يجوز مخالفته، فكذا اجتهاده من باب الأولى.
قالوا: لو جاز له الاجتهاد لما توقف في حادثة.
الجواب: جواز الاجتهاد له مشروط بعدم النص.
قالوا: يقدر على اليقين، فلا يجوز له العمل بالظن.
الجواب: منع قدرته على اليقين في الحال، وبعده لا اجتهاد، مع أن العمل بالظن جائز، مع القدرة على اليقين، لجواز التحري في الأواني، وإن كان على جانب [2] البحر.
= وهما يبكيان، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذ الفداء"أو كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-.
راجع: صحيح مسلم وعليه شرح النووي: 12/ 86 - 87، ومسند أحمد: 3/ 219، وسنن أبي داود: 2/ 56، وتحفة الأحوذي: 5/ 372.
(1) في (أ) :"إذ"والمثبت من (ب) .
(2) هذا الخلاف السابق بالنسبة في فتواه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أما الأقضية فيجوز له الاجتهاد فيها بالإجماع.
راجع: المحصول: 2/ ق/ 3/ 22، ونهاية السول: 4/ 533، وهمع الهوامع: ص/ 429.