فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 1869

وقيل: بل إن كان مسلمًا، وهذا هو الظاهر، ونقل عن العنبري أن كل مجتهد في العقليات مصيب [1] .

فإن قلت: يكفي أن يقول: نافي الإِسلام كافر، فإنه إذا كان كافرًا يكون مخطئًا آثمًا.

قلت: إنما ذكر الخطأ ردًا على العنبري بقوله:"كل مجتهد مصيب وإن كان كافرًا".

وذكر الإثم ردًا على الجاحظ في قوله:"وإن كان كافرًا لا يأثم".

لنا -على المختار-: الإجماع قبل ظهور المعاندين على قتل الكفار، وقتالهم، وأنهم من أهل النار من غير تفرقة بين المجتهد، والمقلد منهم.

قالوا: تكليفهم بنقيض اجتهادهم تكليف بما لا يطاق، وهو غير واقع اتفاقًا.

قلنا: مثله ليس تكليفًا بالمحال الذي اتفقوا على عدم وقوعه، إذ هو ما لا يتصور وقوعه عادة كالطيران، وحمل الجبل، وما كلفوا به هم هو الإِسلام، وهو أمر ممكن في ذاته، بل معتاد معروف وقوعه.

= راجع: اللمع: ص/ 73، والمنخول: ص/ 451، والمستصفى: 2/ 354، 357، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 42، والملل والنحل: 1/ 203، وكشف الأسرار: 4/ 17، وفتح الغفار: 3/ 31، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 439، وفواتح الرحموت: 2/ 376.

(1) راجع: المعتمد: 2/ 398، ومختصر البعلي: ص/ 164، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 293، والإحكام للآمدي: 3/ 215 - 216، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 388، وإرشاد الفحول: ص/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت