قوله:"مسألة المصيب في العقليات واحد".
أقول: قد اختلف في أن كل مجتهد مصيب أم لا.
والحق: أن الأمر مختلف في العقليات، والشرعيات ففي العقليات واحد، وهو من صادف الواقع، ومن لم يصادف مخطئ آثم، وإن بالغ في تدقيق النظر وبذل المجهود.
وذلك العقل مثل: حدوث العالم، وبعثة الرسل.
وأما نافي الإِسلام كله، أو بعضه مخطئ آثم كافر [1] .
قال الجاحظ، والعنبري [2] لا يأثم المجتهد، أي: مطلقًا كافرًا كان أو مسلمًا [3] .
(1) وما ذكره الشارح هو مذهب أئمة الإِسلام، وعلمائه.
راجع: المعتمد: 2/ 396، واللمع: ص/ 73، والتبصرة: ص/ 496، والبرهان: 2/ 1316، والملل والنحل: 1/ 201، والمستصفى: 2/ 354، والإحكام للآمدي: 3/ 215، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 438 - 439، والمسودة: ص/ 495، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 293، وفواتح الرحموت: 2/ 376، وتيسير التحرير: 4/ 195، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 186، وإرشاد الفحول: ص/ 259.
(2) عبيد اللَّه بن الحسن بن الحصين العنبري من تميم قاض من الفقهاء العلماء بالحديث من أهل البصرة، قال ابن حبان: من ساداتها فقهًا، وعلمًا، ولي قضاءها سنة (157 هـ) وعزل سنة (166 هـ) وتوفي فيها سنة (168 هـ) .
راجع: تهذيب التهذيب: 7/ 7، والميزان للذهبي: 3/ 5، والأعلام للزركلي: 4/ 346.
(3) ومذهب الجاحظ، والعنبري باطل لأنه مخالف للإجماع على خلافه. =