فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 1869

الجمهور لا دليل على الحكم المذكور، بل هو مثل الكنز من صادفه، فهو له.

والصحيح أن عليه أمارة، وأن المجتهد مكلف بإصابة الحكم لإمكان الإصابة بواسطة تلك الأمارة.

وإذا أخطأ لم يأثم للحديث المذكور [1] .

وقيل: يأثم، لأنه أخطأ الإصابة المأمور بها [2] وهذا قول باطل معارض للحديث، بل انعقد الإجماع على خلافه. هذا حكم الفرع الذي لا قاطع فيه.

= راجع الخلاف فيها: الرسالة: ص/ 489، والإحكام لابن حزم: 2/ 648، والبرهان: 2/ 1319، والمعتمد: 2/ 370، واللمع: ص/ 73، والتبصرة: ص/ 496، والمنخول: ص/ 453، والمستصفى: 2/ 357، 363، والمحصول: 2/ 47، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 438، ومجموع الفتاوى: 19/ 204، 20/ 19، والمسودة: ص/ 497، والإحكام للآمدي: 3/ 219، ومختصر البعلي: ص/ 165، ومختصر الطوفي: ص/ 176، وكشف الأسرار: 4/ 16، 18، 25، وفتح الغفار: 3/ 35، وفواتح الرحموت: 2/ 380، وتيسير التحرير: 4/ 202، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 186.

(1) يعني قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وأن أخطأ فله أجر". رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم.

راجع: صحيح البخاري: 9/ 132 - 133، وصحيح مسلم: 5/ 131 وبذل المجهود: 15/ 254، وعارضة الأحوذي: 6/ 67.

(2) لأن المصيب واحد، والحق في جهة واحدة، والمخطئ آثم مطقًا سواء بذل جهده في الاجتهاد أم لا. وهو قول بشر المريسي، وابن علية، وأبي بكر بن الأصم، وبعض المتكلمين.

وقالت الظاهرية: إن المصيب واحد، ولا إثم على المخطئ المعذور الذي بذل جهده. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت