فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 1869

عند الأمر يلهم ما فيه المصلحة، فتكون المصلحة لازمة لما يختاره، ونقل عن الشافعي التردد، وقيل: في الجواز [1] ، وقيل: في الوقوع.

وقيل: يجوز للنبي دون العالم؛ لأن رتبته تقصر عن [2] ذلك.

وأما عدم الوقوع، فلأنه لم يدل عليه دليل.

قالوا: قوله:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" [3] دليل واضح على أنه مفوض إليه.

والجواب: أنه لا يدل على المقصود بل ربما قاله وحيًا.

قالوا: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} [آل عمران: 93] . وتحريمه [4] لا يتصور إلا بتفويض التحريم إليه.

(1) واختار الرازي توقف الشافعي في الجواز لا في الوقوع، وقال الأكثر: إن توقف الشافعي في الوقوع لا في الجواز، فقد جزم به.

راجع: المحصول: 2/ ق/ 3/ 185، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 391، ونهاية السول: 4/ 421، وهمع الهوامع: ص/ 434.

(2) راجع: المعتمد: 2/ 329، وإرشاد الفحول: ص/ 264.

(3) رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما عن أبي هريرة، وغيره.

راجع: صحيح مسلم: 1/ 151 - 152، ومسند أحمد: 1/ 214، 2/ 442، وسنن البيهقي: 1/ 35 - 37، والمستدرك: 1/ 146.

(4) آخر الورقة (133/ ب من أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت