فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 1869

قوله:"مسألة يجوز".

أقول: هل يجوز أن يقال -لنبي أو عالم-:

احكم بما شئت، فإنك مصيب أم لا؟

وهذه المسألة تعرف بمسألة التفويض [1] .

الجمهور على جوازه، وعدم الوقوع، أما الجواز، فلأنه ليس محالًا لذاته قطعًا، ولا لغيره أيضًا إذ الأصل عدم المانع.

قيل: جهل العبد بالمصلحة مانع إذ ربما اختار ما يكون المصلحة في خلافه.

قلنا: الكلام في الجواز لا في الوقوع، وجواز انتفاء المصلحة هو مذهب أهل السنة، ولئن سلمنا استلزام المصلحة لا نسلم جهله بها، لأنه

(1) وتبحث في علم الكلام كصفة من صفات اللَّه تعالى المتصلة بالتشريع وبالقدر توفيقًا، وتسديدًا، فذهب فريق من العلماء إلى جواز التفويض للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو المجتهد، ومنعه أكثر القدرية، والمعتزلة، وصححه الرازي أبو بكر الحنفي، وتوقف فيه الشافعي، واختاره الرازي، وفصل آخرون فجوزوه للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دون العالم، وهو أحد قولي الجبائي، واختاره ابن السمعاني.

راجع: المعتمد: 2/ 329، واللمع: ص/ 76، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 185، والإحكام للآمدي: 3/ 236، والمسودة: ص/ 510، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 301، 302، ومناهج العقول: ص/ 3/ 175، ونهاية السول: 4/ 421، وفواتح الرحموت: 2/ 297، وتيسير التحرير: 4/ 236، وغاية الوصول: ص/ 150، وإرشاد الفحول: ص/ 264، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت