فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1869

"ومن تأمل كلام الإمام في المحصول علم أن الإمام يمنع التقليد مطلقًا، ومن فهم عنه خلاف ذلك، وعزاه إليه فقد غلط" [1] .

وقد نقلنا لك كلام الإمام في المحصول آنفًا.

وقال -في موضع آخر من المحصول-:"مسألة الرجل الذي تنزل به الواقعة إن كان عاميًا صرفًا جاز له الاستفتاء، وكذا إن كان عالمًا لم يبلغ درجة الاجتهاد" [2] .

وقال في موضع آخر:"يجوز للعامى أن يقلد في فروع الشريعة خلافًا للمعتزلة" [3] .

وإنما غلط الشارح المذكور من كلام الإمام في المحصول حيث قال:"لا يجوز التقليد [4] في أصول الدين لا للمجتهد، ولا للعامي" [5] . وهذا كلام حق لا مرية فيه، وسنحققه في موضعه على أحسن وجه، وأوضحه.

وقيل: يجوز تقليد الميت إن نقل عنه عارف بمذهبه، المطلع على أصول إمامه، المميز بين ما استمر عليه، وما لم يستمر عليه.

(1) راجع: تشنيف المسامع: ق (146/ أ) .

(2) راجع: المحصول: 2/ ق/ 3/ 114.

(3) راجع: المحصول: 2/ ق/ 3/ 101.

(4) آخر الورقة (134/ ب من أ) .

(5) راجع: المحصول: 2/ ق/ 3/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت