فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1869

وإذا قلنا: يجب البحث، يكفيه خبر الواحد [1] بعلمه، وعدالته [2] ، وقيل: لا بد من الاثنين [3] .

وللعامي أن يسأل المفتى عن مأخذه لزيادة الطمأنينة، لكن على وجه الاسترشاد لا على وجه العناد [4] ، وإذا كان السؤال على وجه الاسترشاد يجب [5] على المفتى بيانه له إن لم يكن خفيًا يقصر فهمه عنه، ويعتذر إليه في الخفي بأن مدركه خفي.

قوله:"مسألة يجوز للقادر".

أقول: من لم يبلغ درجة المجتهد المطلق له مراتب:

أحدها: أن يبلغ درجة الاجتهاد المقيد، وهو الذي يعد من أصحاب الوجوه، فالأصح جواز الإفتاء له.

(1) راجع: اللمع: ص/ 72، والمنخول: ص/ 478، والمسودة: ص/ 464، وروضة الطالبين: 11/ 104، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 194، وإرشاد الفحول: ص/ 271.

(2) قال النووي:"وهذا محمول على من عنده معرفة يميز بها الملتبس من غيره، ولا يعتمد في ذلك خبر آحاد العامة لكثرة ما يتطرق إليهم من التلبيس في ذلك"الروضة: 11/ 104. وراجع: المجموع: 1/ 90.

(3) وهو منقول عن الباقلاني، واختاره إمام الحرمين قائلًا:"ولا بد أن يخبره عدلان بأنه مجتهد"البرهان: 2/ 1341.

(4) راجع: تشنيف المسامع: ق (146/ ب) ، والغيث الهامع: ق (156/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 397، همع الهوامع: ص/ 439، وأعلام الموقعين: 4/ 161، 259.

(5) جاء في هامش (أ) :"المعتمد أنه يندب كما قرره شيخنا في لب الأصول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت