فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1869

وأقول: لو ادعى الإنسان وقوع الخلو عن المجتهد يجب أن لا يخالفه أحد، لأن مثل إمام الحرمين، والغزالي لم يُعدّ من أصحاب الوجوه فضلًا عن رتبة الاجتهاد، ومن بعدهما لا يلحق غبارهما إلا أن ابن دقيق العيد كان يزعم الاجتهاد لنفسه، فأظهر كلامًا مخيلًا لا حاصل له.

قوله:"إذا عمل العامي بقول مجتهد".

أقول: العامي إذا عمل بقول مجتهد في حادثة، فليس له الرجوع عنه إجماعًا [1] .

وإنما الكلام فيما إذا أفتى، ولم يعمل.

فقيل: يلزم العمل، لأن قول المفتي في حقه كالدليل في حق المجتهد.

وقيل: يلزم إذا شرع فيه، لأن الشروع ملزم.

= راجع: مرآة الجنان: 4/ 236، وطبقات الأسنوي: 2/ 227، وطبقات السبكي: 9/ 207، وفوات الوفيات: 3/ 442، ودول الإسلام: 2/ 158، والوافي: 4/ 193، وتذكرة الحفاظ: 4/ 1481، والديباج المذهب: ص/ 324، والدرر الكامنة: 4/ 210، والطالع السعيد: ص/ 217، والكواكب السيارة: ص/ 271.

(1) نقل الإجماع الآمدي، وابن الحاجب، والهندي، وغيرهم وقيل: يجوز له الرجوع. قال الشيخ زكريا الأنصاري:"يجوز له الرجوع فيها".

راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 256، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 309، والتمهيد للأسنوي: ص/ 527، وفتح الغفار: 3/ 37، وفواتح الرحموت: 2/ 405، وتيسير التحرير: 4/ 253، وغاية الوصول: ص/ 152، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 399، وإرشاد الفحول: ص/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت