ونقل عن حكماء الهند، وجمع من المتقدمين، وأبي البركات [1] من المتأخرين خلافه.
لنا -على التناهى- أن لو أخرجنا خطين من نقطة مثل السلم، ويمشيان على الانفراج، والانفتاح هكذا إلى غير النهاية، لزم أن يكون غير المتناهي محصورًا بين الحاصرين، وهو محال.
ولنا -أيضًا- لو وجد بعد غير متناه نفرض نقصان ذراع منه، ثم نطبقه على بعد تام غير ناقص، فإما أن يقع بإزاء كل ذراع من الناقص ذراع من التام وهو باطل، وذلك لاستلزامه تساوي الناقص، والتام، أو ينقطع الناقص عن التام، ويزيده التام بذلك الذراع، والزائد على المتناهي بمقدار متناه، متناه لا محالة.
قوله:"والمعلول".
(1) هو عبد اللَّه بن أحمد بن محمود النسفي، الحنفي، حافظ الدين أبو البركات، كان فقيهًا، أصوليًا، متكلمًا، مفسرًا، نحويًا، وله مؤلفات منها: عمدة العقائد في الكلام، ثم شرحها، وسماها الاعتماد، مدارك التنزيل وحقائق التأويل في التفسير، منار الأنوار في أصول الفقه، والكافي في شرح الوافي، وكنز الدقائق، وكلاهما في فروع الفقه الحنفي، وتوفي سنة (710 هـ) .
راجع: الجواهر المضيئة: 1/ 270 - 271، 2/ 267، والدرر الكامنة: 2/ 247، والفوائد البهية: ص/ 101 - 102، وتاج التراجم: ص/ 22، وكشف الظنون: 1/ 1168، وإيضاح المكنون: 1/ 98، وهدية العارفين: 1/ 464، ومعجم المؤلفين: 6/ 32.