فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1869

والسطور صنعة بديعية، وهو قلب البعض [1] ، وفي الألفاظ استعارة [2] مكنية، وإضافة العيون تخييلية، وذكر البياض ترشيح.

قوله:"ونضرع إليك [-في منع الموانع- عن إكمال"جمع الجوامع"الآتي من فنَّي الأصول بالقواعد القواطع، البالغ من الإحاطة بالأصلين[3] مبلغ ذوي الجد والتشمير، الوارد من زهاء مائة مصنف منهلًا يروي ويمير، المحيط بزبدة ما في شرحيَّ على المختصر والمنهاج، مع مزيد كثير"] [4] .

أقول: الضراعة: هي الخضوع والتذلل؛ أي: نسألك خاضعين ضارعين أن تمنع وتدفع الموانع عن إكمال هذا الكتاب الذي هو"جمع الجوامع"، والجوامع: جمع جامع على خلاف القياس، أو جمع جامعة على القياس،

(1) وهو جناس غير تام لاختلاف اللفظين في ترتيب الحروف.

(2) الاستعارة: تشبيه حُذِفَ أحد طرفيه، فعلاقتها المشابهة دائمًا، وهي من المجاز اللغوي، وتنقسم إلى قسمين: تصريحية: وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به كقولهم: لمع البرق في كفه. شبه الموسى بالبرق بحامع اللمعان. ومكنية: وهي ما حُذِفَ فيها المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه، ويقال لها المرشحة كما في المثال الذي ذكره المصنف في قوله:"لعيون الألفاظ مقام بياضها"حيث حَذَفَ المشبه به، وهو الإنسان، ورمز إليه بشيء من لوازمه، وهي العيون التي هي قرينة المكنية، والقرينة إثبات العيون للألفاظ.

راجع: الإيضاح: 2/ 407، 444، وأسرار البلاغة: ص / 22، وجواهر البلاغة: ص/ 303، والبلاغة الواضحة: ص/ 77، 90.

(3) يعني أصول الدين وأصول الفقه كما سيذكره بعد هذا.

(4) ما بين المعكوفتين ذكر في نسخة (ب) وأما في نسخة (1) فقال:"ونضرع إليك إلى قوله: وينحصر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت