فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1869

اختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات كالانقسام بمتساويين في الزوج، وعدمه في الفرد، وكالحركة بالإرادة في الحيوان، وعدمها في غيره، والفرض والواجب مختلفان -عندهم- في اللوازم، فإن الواجب يلزمه عدم الفساد بالترك، والفرض يلزمه الفساد به، وأيضًا الثابت بالقطعي يلزمه كفر المنكر، والواجب لا يلزم منكره كفر، ولهذا يطلق على الثابت بالقطعي -عندهم- الواجب عِلْمًا وعملًا، وعلى الثابت بالظني الواجب عملًا، ويمثلون للأول بصلاة الفجر، وللثاني بالوتر [1] ، والله أعلم.

قوله:"والمندوب إلى قوله: والسبب".

أقول: المندوب ما ندب إليه، أي [فِعْل] [2] دُعي إليه شرعًا من غير ذم على تركه، مشتق من النَّدب والنُّدبة بمعنى الدعاء [3] .

والمندوب المذكور يسمَّى مستحبًا وتطوعًا وسُنةً، وترك المصنف لفظ النافلة ويجب ذكرها، إذ لا فارق عندهم بينه وبين المذكورات، أي هذه

(1) راجع: كشف الأسرار: 2/ 303، وأصول السرخسى: 1/ 110، وفواتح الرحموت: 1/ 58، وتيسير التحرير: 2/ 135.

(2) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(3) يقال: ندبته إلى الأمر ندبًا: إذا دعوته إليه، وانتدبته للأمر فانتدب يستعمل لازمًا ومتعديًا.

راجع: الصحاح: 1/ 223، والمصباح المنير: 2/ 597، ولسان العرب: 2/ 250 - 251، والقاموس المحيط: 1/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت