فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1869

وصاحب الكشف من الحنفية [1] واستدلالهم على ذلك بأن السنة فعل واظب عليه [النبي] [2] -صلى الله عليه وسلم-، والمستحب: ما فعله مرتين أو مرة، والتطوع: ما أنشأه الإنسان غير معيد لاتحاد الحقيقة، وعدم اختلاف اللوازم [3] .

فإن قيل: على ما قررتم من أن المندوب هو الذي يثاب فاعله ولا يذم تاركه، يشكل بما ورد في حق تارك الجماعة من النصوص الصريحة [4] ،

= راجع: طبقات الأسنوي: 1/ 606، وكشف الظنون: 2/ 1378، وانظر رأي الإمام الغزالي في الإحياء: 1/ 192.

(1) صاحب الكشف المراد به: هو عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري الحنفي علاء الدين، فقيه، أصولي، من تصانيفه كشف الأسرار: في شرح أصول البزدوي وغيره، وتوفي سنة (730 هـ) .

راجع: الجواهر المضيئة: 1/ 317، وتاج التراجم: ص/ 25، والفوائد البهية: ص/ 94، وكشف الظنون: 1/ 112، قال في الكشف:"وحَدُّ السنة هو الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب، وأما حد النفل، وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع، فقيل: ما فعله خير من تركه في الشرع، وقيل: ما يمدح المكلف على فعله، ولا يذم على تركه، وقيل: هو المطلوب فعله شرعًا من غير ذم على تركه مطلقًا"كشف الأسرار: 2/ 302 - 303.

(2) سقط من (أ) .

(3) ما ذكر من التعريفات: لهذه المصطلحات منقول عن القاضي حسين من الشافعية.

راجع: الإبهاج: 1/ 57، وتشنيف المسامع: ق (7/ ب) ، والمحلى على جمع الجوامع: 1/ 90.

(4) وردت نصوص كثيرة في فضل صلاة الجماعة والحث على ملازمتها منها: حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"صلاة الرجل في جماعة تزيد على ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت