فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله:"ويقابلها البطلان إلى آخره".
أقول: البطلان نقيض الصحة في العبادات والمعاملات، فهو في العبادات عبارة: عن عدم ترتب الأثر عليها، أو عدم سقوط القضاء، وفي المعاملات: عن عدم ترتب أثر عليها لا غير، والفساد يرادفه عندنا، وقالت الحنفية: ما لم يشرع بأصله ووصفه باطل، وما شرع بأصله دون وصفه فاسد [1] . تحقيق ذلك: أن الشئ [إذا وجد في الخارج مشتملًا على الشرائط والأركان فصحيح، فإن ورد نهي عن ذلك الشئ] [2] :
(1) يرى الأحناف أن الفاسد والباطل بمعنى واحد في العبادات، ولكنهم يفرقون بينهما في المعاملات، والحاصل أن أبا حنيفة -رحمه الله- لم يعتد بالباطل، واعتد بالفاسد، وعند النظر في هذه المسألة يتبين أن الخلاف من حيث التسمية لفظي، وبيانه أن ما نهي عنه لأصله كما يسمى باطلًا، فهل يسفى فاسدًا؟ وأن ما في عنه لوصفه كما يسمى فاسدًا، فهل يسمى باطلًا؟ فالجمهور يسمون كلًّا من القسمين باسم الآخر، وعند أبى حنيفة لا يسمى، غير أن مخالفته للجمهور في اعتداده بالفاسد دون الباطل، هو خلاف فقهى لم ينشأ عن التسمية، وإنما نشأ عن الدليل الذي قام عنده.
راجع: أصول السرخسي: 1/ 8، والمحصول: 1 /ق/ 1/ 145، والروضة: ص/ 36، والإحكام للآمدي: 1/ 101، وشرح تنقيح الفصول: ص/77، والفروق للقرافي: 2/ 82، والمسودة ص/ 80، وشرح العضد على المختصر: 2/ 7، والإبهاج 1/ 68، وكشف الأسرار: 1/ 258، ونهاية السول: 1/ 96، والقواعد لابن اللحام: ص/ 110، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 107، والأشباه والنظائر لابن نجيم: ص/ 337.
(2) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.