فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1869

فإن توجه إلى شيء من الأركان والشرائط، سواء كان في العبادات كالصلاة بدون القراءة [1] ، أو بدون استقبال القبلة [2] ، أو في المعاملات كبيع الأجنة في بطون الأمهات المسماة بالملاقيح لعدم الركن، وهو البيع فباطل [3] .

وإن توجه إلى شيء من الأوصاف كصوم يوم النحر [4] في العبادات، وكالربا في المعاملات، فإن الزائد لمّا كان فرع المزيد كان بمنزلة

(1) لأن القراءة ركن من أركان الصلاة بالإجماع لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يؤمّنا، فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر، وخافتنا فيما خافت، وسمعته يقول:"لا صلاة إلا بقراءة"رواه أحمد.

راجع: المسند: 2/ 308، 443، وعند مسلم وغيره:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"صحيح مسلم: 2/ 9، وبالنص عليها قال الجمهور، وقال الأحناف بمطلق القراءة للحديث السابق والآية إلى سبقت.

(2) استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة بإجماع العلماء لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144، 149، 150] .

(3) لحديث أبي سعيد الخدري قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع ... الحديث"ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها".

راجع: صحيح البخاري: 3/ 87، وصحيح مسلم: 5/ 3، وسنن ابن ماجه: 2/ 18 - 19.

(4) لقول عمر وابنه وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم:"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نهى عن صيام يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر".

راجع: صحيح مسلم: 3/ 152 - 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت