فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1869

الوصف: ففاسد [1] وإن كان النهى راجعًا إلى مجاور: فمكروه كالصلاة في الدار المغصوبة [2] ؛ ولهذا لو أسقط الزائد في مسألة الربا صح البيع بناء على استجماع الشرائط والأركان، قال بعض المحققين [3] : إن صح لهم ذلك، أي: صحة البيع مع طرح الزيادة لا مناقشة معهم في التسمية.

ولنا في هذا الكلام نظر؛ لأن ثوبته عند الخصم لا يعتبر، وعندهم ثابت، بل ثبوته متواتر، وربما لاحظ المصنف -رحمه الله- ما أشرنا إليه، ولذا لم يذكر أن الخلاف لفظي، ولا حاجة إلى نسبة المصنف إلى الذهول كما فعله بعض الشارحين [4] ، فإن الشارح يجب عليه حمل كلام المتن على محمل صحيح ما أمكنه، وإلا يكون خارجًا لا شارحًا، والله أعلم.

(1) قلت: ورغم أن الجمهور لم يفرقوا بين الباطل والفاسد كما سبق ذكره، إلا أنهم قد فرقوا بين الفاسد والباطل في مسائل منها في الحج، والنكاح، والوكالة، والخلع، والإجارة، وغيرها، كقولهم: واجبات الإحرام تجبر بالدم دون فروضه، ولكن هذا اصطلاح حادث ارتكبوه للتمييز بين المجبور وغيره كما تقدم عن الشارح.

راجع: الفروق: 2/ 82، والقواعد لابن اللحام: ص /111، والتمهيد: ص / 59، ونهاية السول: 1/ 97، والأشباه والنظائر للسيوطي: ص / 286، وشرح الكوكب المنير: 1/ 474.

(2) سيأتي الكلام على هذه المسألة ص / 362 - 369.

(3) جاء في هامش (أ، ب) :"هو المولى المعظم عضد الملة والدين هـ".

راجع: شرحه على المختصر: 2/ 8.

(4) المراد به الجلال المحلي في شرحه على جمع الجوامع: 1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت