فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1869

بها [1] ، فالحق ما فوق الركعة بها بفحوى الخطاب، ثم قوله:"بعض"يصدق على ما إذا فعل بعضه قبل الوقت، وبعضه في الوقت، مع عدم الجواز إجماعًا، ولعله اعتمد على ظهوره فلم يتحاش، ثم لفظ البعض، وإن أفاد ما ذكرناه من أن ركعة من الصلاة إذا وقعت في الوقت فالكل أداء، ولكن يتناول بمفهومه بعض الصوم، مع أنه لا يتصور فيه ذلك، فالأولى عدم ذكره كما اختاره الجمهور.

وقوله:"والمؤدَّى: ما فُعِل مستدرك".

لأنه إذا علم الأداء، فالمودَّى معلوم بلا ريب، لكنه قصد نوع تعريض بابن الحاجب حيث قال:"والأداء ما فُعل في وقته المقدر له" [2] ،

(1) لحديث أبما هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة"، ولقوله -أيضًا-:"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر". راجع: صحيح مسلم: 2/ 102، وسنن الدارمى: 1/ 277، وفيض القدير: 6/ 44، وهذا يعني أنه يكتفى في الصلاة بوقوع أول الواجب في الوقت مثل تكبيرة الإحرام عند الحنفية، والراجح عند الحنابلة، والركعة الأولى من الصلاة عند الجمهور فيكون ذلك أداء للحديث السابق.

راجع: فتح الباري: 2/ 38، وروضة الطالبين: 1/ 183، والفروع لابن مفلح: 1/ 305، وحاشية الجرجاني على شرح العضد: 1/ 134، وحاشية البناني على المحلى: 1/ 108، وفواتح الرحموت: 1/ 85، وتيسير التحرير: 2/ 198.

(2) مختصر المنتهى: 1/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت