فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1869

فرده المصنف بأن ذلك هو المؤدَّى لا الأداء، ولا مؤاخذة على ابن الحاجب، لأن الأداء يطلق على المعني المصدري، وعلى المؤدَّى، فهو قد استعمله في المعني الثاني، والدليل على ذلك قوله:"ما فُعل في وقته المقدر له"، والوقت حقيقة للمؤدى لا للأداء بالمعني المصدري القائم بالفاعل، ولهذا شرح المولى المحقق على طبق كلامه، فقال:"الأداء ما فُعل في وقته المقدر له"، ثم قال:"وما لم يقدر وقت له كالنوافل" [1] .

ولا شك أن ما فعل هو المؤدى، وكذلك النوافل التي احترز عنها ليست معنى مصدريًّا.

قال الإمام [2] في"المحصول":"الواجب إذا أُدي في وقته سمي: أداء، وإن أُدي خارج الوقت يسمّى: قضاء" [3] ، وهذا صريح فيما أشرنا إليه.

(1) شرح العضد على المختصر: 1/ 233، حيث قال:"الأداء ما فعل في وقته المقدر له شرعًا، أو لا، فخرج ما لم يقدر له وقت كالنوافل، أو قدر لا شرعًا كالزكاة يعين له الإمام شهرًا".

(2) هو محمد بن عمر بن الحسين بن علي القرشي التيمي البكري، فخر الدين الرازي، أبو عبد الله المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي، ولد سنة (544 هـ) ، ونشأ في بيت علم وتلقى العلم من والده وغيره، ورحل في ذلك للطلب حتى فاق أهل زمانه في المعقولات وعلم الكلام، وصنف التصانيف الكثيرة، منها: تفسير القرآن، والمعالم، والمحصل في علم الكلام، وشرح الوجيز، والبيان، والبرهان، والمحصول، وغيرها، وتوفي سنة (606 هـ) .

راجع: الكامل لابن الأثير: 12/ 288، وتاريخ الحكماء: ص / 292، والجامع المختصر: 9/ 306، وتاريخ الإسلام: 2/ 112، وميزان الاعتدال: 3/ 340، وعيون الأنباء: 3/ 34، ومختصر الدول: ص/ 240، والذيل على الروضتين: ص / 68، ولسان الميزان 4/ 466.

(3) المحصول: 1/ ق 1/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت