فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1869

هذا، وكلام الجمهور ظاهر في أن ما عدا الرخصة من الأحكام عزيمة.

وقال بعض المتأخرين [1] : لا يوصف الحكم بالعزيمة، ما لم يقع في مقابلة الرخصة، والله أعلم.

قوله:"والدليل"إلى قوله:"والحد".

أقول: الدليل -لغة-: المرشد، أي: الدليل هو الشئ الدال، وهو الذي ينصب ما فيه دلالة، وكذلك العالم بما فيه دلالة بكسر اللام، والعالم بفتحها، وهو الذي نصب للدلالة.

واصطلاحًا: ما أشار إليه بقوله:"ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري [2] كالعالم للصانع"، وأشار بلفظ الإمكان إلى أن النظر فيه بالفعل لا يشترط؛ لأن حدوث العالم دليل الصانع، نظر فيه أو لم ينظر، وقيد النظر بالصحيح إذ النظر الفاسد لا يوصل إلى مطلوب، وهذا واضح في نظر فاسد المادة والصورة، أو فاسد الصورة وحدها، فإنه لا يفيد قطعًا، وأما إذا كان فاسد المادة دون الصورة، فهو مستلزم؛ لأن الكواذب إذا صحت صورتها تستلزم المطلوب،

(1) جاء في هامش (أ، ب) :"وهو العلامة التفتازاني قدس الله روحه هـ".

وراجع رأيه في التلويح على التوضيح: 2/ 127.

(2) راجع تعريف الدليل: المصباح المنير: 1/ 199، والحدود للباجي: ص / 37، واللمع: ص / 3، وشرح العضد على المختصر: 1/ 39 - 40، والتعريفات: ص / 104، وشرح الورقات للمحلي: ص/25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت