فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1869

قلت: ويؤيده ما قاله ابن عباس [1] - رضي الله عنهما في تفسير آية المداينة [2] - وهو أنه -تعالى- لمّا حرم الربا أباح السلَم، ويؤيده -أيضًا- اتفاق الفقهاء على أن السلَم نوع من البيع، والرخصة [3] لا تكون نوعًا من العزيمة [4] .

(1) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- حَبْر الأمة، وترجمان القرآن، وأحد الستة المكثرين من الرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. دعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله:"اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل"وتوفي بالطائف سنة (68 هـ) .

راجع: الإصابة: 2/ 330، وأنساب الأشراف: 3/ 27، ونسب قريش: ص/ 26، وجمهرة أنساب العرب: ص/ 19، والمعرفة والتاريخ: 1/ 241، والحلة السيراء: 1/ 20، المطالب العالية: 4/ 114، وخلاصة تهذيب الكمال: ص / 220.

(2) في (أ، ب) :"آية المزابنة"والصواب المثبت، وقد روى ابن جرير بسنده عن ابن عباس قال:"أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمًّى أن الله قد أحله وأذن فيه"، ويتلو هذه الآية: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282] ، فابن عباس يرى أن آية الدين نزلت في السلَم إذا كان بكيل معلوم إلى أجل معلوم، وهو ترجمان القرآن.

راجع: جامع البيان: 3/ 77، وتفسير ابن كثير: 1/ 335، وفتح القدير للشوكاني: 1/ 304.

(3) آخر الورقة (13/ ب من ب) .

(4) يرى العبادي أن اعتراض الشارح على مثال المصنف للرخصة بالسلم غير مسلم؛ لأن كلام ابن عباس في الرخصة بالمعني اللغوي لا الاصطلاحى، إذ هو كان قبل وجود الاصطلاح الأصولي، ولأن قول ابن عباس أباح السلَم صادق بإباحته بعد حرمته، أو على خلاف الدليل، أما البيع الذي اتفق العلماء على أن السلَم نوع منه ليس هو العزيمة، بل الأعم، وإنما العزيمة هي البيع الذي يباين السلَم ولا يتناوله، ثم نقل الإجماع على تسمية السلَم رخصة عن القرافي والأسنوى، وهما هما.

راجع: الآيات البينات: 1/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت