فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1869

ثم في تمثيل المصنف -أيضًا- بحث؛ لأن كون السلم رخصة ممنوع.

قال الغزالي في"المستصفى":"قد يقال: إن السلَم رخصة؛ لأن عموم النهى في حديث حكيم بن حزام [1] عن بيع ما ليس عنده [2] يوجب حرمته، وحاجة المفلس اقتضت الرخصة، ثم قال: ويمكن أن يقال: افتراق البيع والسلَم في الشرط لا يلحق أحدهما بالرخصة [3] ، فقول الراوي: نهى عن بيع ما ليس عند الانسان، وأرخص في السلَم تَجَوُّز في الكلام" [4] .

(1) هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، أبو خالد القرشي، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وغزا حنينًا والطائف، وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها، وكانت خديجة عمته، والزبير بن العوام عمه رضي الله عنهم جميعًا، حدث عنه ابناه هشام الصحابي وحزام، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وعروة وموسى بن طلحة وغيرهم، وكان علامة بالأنساب، فقيه النفس كبير الشأن، يبلغ عدد مسنده أربعين حديثًا، له في الصحيحين أربعة أحاديث متفق عليها، عاش مائة وعشرين سنة، وتوفي سنة (54 هـ) .

راجع: طبقات خليفة بن خياط: ص / 13، وأسد الغابة: 2/ 45، والاستيعاب: 1/ 320، والإصابة: 1/ 349، وتهذيب ابن عساكر: 4/ 413، والجمع بين الصحيحين: 1/ 105، وتهذيب التهذيب: 2/ 447، والعقد الثمين: 4/ 221.

(2) لفظ الحديث عن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل، فيريد منى البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال:"لا تبع ما ليس عندك".

راجع: مسند أحمد: 3/ 402، وسنن أبى داود: 2/ 254، وتحفة الأحوذي: 4/ 430، وسنن النسائي: 7/ 289، وسنن ابن ماجه: 2/ 16.

(3) لأن السلَم عقد آخر، فهو بيع دين، وذلك بيع عين، فافترقا.

(4) راجع: المستصفى: 1/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت