فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1869

اليقين [1] فيه دلالة ظاهرة على تفاوت مراتب اليقين [2] كما صرح به بعض الفضلاء في تفسيره [3] .

واعلم أن الصحيح والمختار أنه كسبي ويُعَرَّف، ولم يذكره المصنف، فكأنه يميل إلى أنه ضروري، أو عسر [4] .

وأولى ما قيل في تحديده: صفة يتجلى [5] به المذكور، أو صفة توجب

(1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] وقوله تعالى: {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} [التكاثر: 5 - 7] .

(2) مراتب اليقين ثلاث: علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين، وقد وردت كلها في القرآن الكريم كما سبق، ولقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة: 95] .

فعلم اليقين: ما علمه الإنسان بالسماع والخبر والقياس والنظر.

وعين اليقين: ما شاهده وعاينه بالبصر.

وحق اليقين: ما باشره ووجده وذاقه وعرفه بالاعتبار.

راجع: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: 10/ 645 - 652.

(3) جاء في هامش (أ، ب) :"هو البيضاوى هـ"، وراجع تفسيره: 2/ 618، وتفسير الرازي: 16/ 79 - 80.

(4) وهو كذلك لأنه اختار مذهب الجويني، والغزالي في ذلك.

راجع: تشنيف المسامع: ق (13/ أ) ، والمحلى على جمع الجوامع: 1/ 159.

(5) جاء في هامش (أ، ب) :"يحمل على التجلي التام، وهو الانكشاف الكامل، وهو العلم اليقيني هـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت